جيرار جهامي ، سميح دغيم
2131
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
. . . العربية أصل إلى الأداة التعبيرية التي ينبغي للفلسفة اللبنانية أن تتبنّاها . إنها اللغة العربية . هذا هو الحقّ الرابع الذي للفكر اللبناني على الفلسفة اللبنانية المزمعة أن تكون . ( كمال الحاج ، الفلسفة اللبنانية ، 113 ، 2 ) . - أين تقع الفلسفة اللبنانية من الفكر العالمي القديم والحديث ؟ أقول : إذا كان الفكر العالمي قد حام بجوهره على معضلتين أساسيتين في الوجدان الإنساني ، معضلة التوفيق بين الواقعية والمثالية ومعضلة المعرفة ، فإن الفلسفة اللبنانية دارت كلها على المعضلة الأولى ، بينما دارت الفلسفة العربية على المعضلة الثانية . لكن الفلسفة اللبنانية ، لا سيّما الحديث منها والمعاصر ، ذات بيان عربيّ . لذا ، انبغى لي أن أطلّ بها من داخل هذا البيان . فكل من أراد أن يفهم اللبنان الحق ، في الأزمنة الحاضرة ، وجب عليه أن يلمسه بالبيان العربي . ( كمال الحاج ، الفلسفة اللبنانية ، 853 ، 24 ) . فلسفة اللغة * في الفكر الحديث والمعاصر - الفوائد المكتسبة بالفلسفة اللغوية : أولا : معرفة الدلالة الأصلية للألفاظ والاطلاع على طرق تنوّعها فنحسن استعمالها ونضع كلّا في مكانه إن حقيقة أو مجازا . ثانيا : معرفة بعض أحوال أسلافنا الذين عاشوا في أزمنة لم يدركها التاريخ كآرائهم في الدين أو العلم كما شاهدنا في كلمة « شهر » التي بتتبّعنا أصلها علمنا أن أسلافنا كانوا يحسبون أشهرهم على الدورة القمرية . ثالثا : إذا علمنا بوجود ألفاظ أعجمية معرّبة وعلمنا اللغة المأخوذة هي عنها نستفيد أن أسلافنا استفادوا هذه اللفظة وما يتعلّق بها من أبناء تلك اللغة ، فإذا كانت اسما لنبات أو حيوان نعلم أن ذلك النبات أو ذلك الحيوان لم يكن موجودا عند العرب وأنهم أتوا به من عند القوم الذين هذه التسمية في لغتهم ، وإن كانت من الألفاظ الاصطلاحية العلمية نحكم غالبا أنهم أخذوا العلم المتعلّقة هي به ممن هذه اللفظة في لغتهم . ( جرجي زيدان ، الألفاظ العربية ، 97 ، 15 ) . * في الفكر النقدي - إنّ فلسفة أية لغة لا تنحصر بمعرفة قوانينها الخاصّة فحسب ، إنما تتجاوز هذا المستوى لتتناول أطرها العامّة ، وبيئتها الخاصّة ، وعلاقتها باللسان والنفس والمجتمع . فهناك اللغة مستقلّة من جهة قصودها ودلالاتها ، ومرتبطة من جهة علائقها بالبيئة والتاريخ والأمّة والفرد واللسان . ذلك أن العوامل المؤثّرة في نشأتها ونموّها وتطوّرها لا يمكن حصرها ضمن خطّ واحد مستقيم . فقد يكون لها أكثر من طريق تسلكه لتصل حاضرها بماضيها ، وأكثر من خاصّة تبرزها متفاعلة مع غيرها . كذلك لا تهمل هذه الفلسفة عقلية الشعوب التي تعكسها اللغة في ألفاظها ومعانيها ، في أسمائها وصورها ، في رسومها وحدودها . وهكذا تتوصّل إلى الكشف عن بواطنها بشمولية ، وتبيين فلسفتها الخاصة وعالمها الذاتي . ( جيرار جهامي ، الإشكالية اللغوية العربية ، 105 ، 7 ) .